ابن الأبار

112

الحلة السيراء

فلا تجفون الدهر ما دام مسعدا * ومد إلى ما قد حباك به يدا وخذها مداما من غزال كأنه * إذا ما سعى بدر تحمل فرقدا وله أدرها مداما كالغزالة مرة * تبين لرائيها وتأبى على اللمس وتبدو إلى الأبصار دون تجسم * على أنها تخفى على الذهن والحس إذا شعشعت في الكأس خلت حبابها * لآلئ قد رفعن في لبة الشمس موكلة بالهم تهزم جيشه * بجيش الأماني والمسرة والأنس فإن شئت قل فيها أرق من الهوى * وإن شئت قل فيها أرق من النفس وله في النسيب أنحى على جسمي النحول فلم يدع * متوهما من رسمه المعلوم عبثت به أيدي الصبا فكأنه * سر خفي في ضمير كتوم وله يزهدني في الزهد عين مريضة * يمرضني من لحظها ما أعلني ولم يبق نفسي غير عطفة شادن * عسابي أفديه بها ولعلني شكوت إلى فيه الذي بي من الظما * فأنهلني عذب الرضاب وعلني وله دع الدمع يفن الجفن ليلة ودعوا * إذا انقلبوا بالقلب لا كان مدمع سروا كاغتداء الطير لا الصبر بعدهم * جميل ولا طول الندامة ينفع